آقا رضا الهمداني
97
مصباح الفقيه
وفي روايته الأخرى مضمرة : « كان يستنجي من البول ثلاث مرّات ، ومن الغائط بالمدر والخرق والخزف » ( 1 ) بالزاي المعجمة والفاء ، كما عن بعض نسخ التهذيب ( 2 ) . وخبر ليث المرادي عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعرة أو العود ، فقال : « أمّا العظم والروث فطعام الجنّ ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » ( 3 ) . وظاهر هذه الرواية - بقرينة التفصيل بين العظم والروث وبين غيرهما ، والتعليل فيهما بكونهما طعام الجنّ - إنّما هو جواز الاستنجاء بكلّ جسم صالح للاستنجاء ممّا عداهما . وربّما يستدلّ للعموم : بحسنة ابن المغيرة ( 4 ) وموثّقة يونس ( 5 ) . وفيه : أنّ الحسنة مسوقة لبيان حدّ الاستنجاء ، لا لبيان ما يستنجى به ، فلا يصحّ التشبّث بإطلاقها من هذه الجهة .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 209 / 606 و 354 / 1054 ، الوسائل ، الباب 26 و 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 و 2 . ( 2 ) انظر : الوافي 6 : 131 / 3930 ، والحدائق الناضرة 2 : 33 . ( 3 ) التهذيب 1 : 354 / 1053 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 17 / 9 ، التهذيب 1 : 28 / 75 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 6 . ( 5 ) التهذيب 1 : 47 / 134 ، الإستبصار 1 : 52 / 151 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .